فرنسا 2019.. غرق في أزمات سياسية واجتماعية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
فرنسا 2019.. غرق في أزمات سياسية واجتماعية من موقع وكالة الأناضول، بتاريخ اليوم الأربعاء 1 يناير 2020 .

باريس/ يوسف أوزجان/ الأناضول- مصرع شخص وفقدان 26 آخرين أعينهم، و5 أشخاص أيديهم، وإصابة 500 خلال الاحتجاجات
- اتهامات للشرطة الفرنسية باستخدام العنف المفرط ضد المحتجين والصحفيين
- مصور الأناضول مهدد بفقدان البصر بإحدى عينيه جراء قنبلة غاز ألقتها الشرطة
- خسائر المطاعم وصالات البيع والفنادق في باريس وحدها فقدت بين 30-40% من المبيعات
- شركة الخطوط الحديدية تخسر 400 مليون يورو خلال 20 يوماً فقط
- أزمة دبلوماسية بين باريس وروما دفعت الأولى إلى استدعاء سفيرها في إيطاليا
- توتر ضريبي بين باريس وواشنطن.. وأزمة سياسية مع إيران
- حريق يلتهم كنيسة نوتردام الأشهر في البلاد

غرقت فرنسا خلال العام 2019 في أزمات سياسية خارجية واجتماعية داخلية هي الأكبر خلال السنوات الأخيرة.

وتمثّل ذلك في احتجاجات "السترات الصفراء"، والتوتر الضريبي بين باريس وواشنطن، والأزمة الدبلوماسية مع إيطاليا، وأخرى مماثلة مع إيران بسبب سجن الأخيرة أكاديميين فرنسيين.

البداية كانت مع احتجاجات "السترات الصفراء" التي شكلت أبرز أحداث العام في فرنسا، ونالت لقب أطول الاحتجاجات زمنياً في تاريخ البلاد.

الاحتجاجات، التي تحولت في بعض الأحيان إلى أعمال عنف وشغب بين المحتجين والشرطة، حظيت باهتمام دولي أيضاً، وكان الجانب الأبرز والأكثر حديثاً فيها، العنف الممارس من قبل الشرطة ضد المحتجين.

باريس، التي دعت الأطراف في إيران إلى الاعتدال إثر احتجاجات الوقود التي اندلعت هناك، لم تتراجع عناصر شرطتها عن استخدام العنف ضد المحتجين، في وقت شهد العام الماضي، تزايداً في نسب العنف من قبل الشرطة ضد المحتجين والصحفيين.

وبحسب معلومات جمعها مراسل الأناضول، خلال العام 2019، لقي شخص مصرعه، وفقد 26 آخرون أعينهم و5 أشخاص أيديهم، وأصيب حوالي 500، نتيجة العنف الممارس تجاههم من قبل الشرطة الفرنسية.

الضحية الأخيرة لعنف الأمن الفرنسي، كان مصور وكالة الأناضول، مصطفى يالجين، الذي أصيب في عينه إثر قنبلة غاز أثناء تغطيته الإضراب المفتوح الذي دعت إليه النقابات العمالية رفضا لمشروع قانون جديد لنظام التقاعد، فيما يواجه "يالجين" حالياً، خطر فقدان الرؤية بعينه اليسرى.

اللافت في أحداث العنف، التي تمارسها الشرطة، هو صمت البلدان الأوروبية التي تتبنى دور المدافع عن الديمقراطية، وحرية التعبير وحقوق الإنسان.

الحدث البارز الآخر الذي شهدته فرنسا خلال الأيام الأخيرة من العام، هو الإضراب المفتوح الذي شكّل أحد أكبر الإضرابات في تاريخ البلاد الحديث، احتجاجًا على خطط حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون، حيال نظام التقاعد.

واستغرقت تلك الإضرابات، أطول من تلك التي شهدتها البلاد عام 1995، والتي استمرت حينها 3 أسابيع، وانتهت بسحب رئيس الوزراء آنذاك، ألين جوب، القانون الخاص بإصلاح نظام التقاعد.

ومن المتوقع استمرار الإضرابات في البلاد، خلال المرحلة المقبلة، وسط إصرار إدارة ماكرون، على عدم التراجع عن خطتها الخاصة بنظام التقاعد، ومطالب النقابات العمالية بسحبها.

الأزمات الاجتماعية التي ولدتها الاحتجاجات في البلاد، أدت إلى أزمات اقتصادية، حيث يتعرض التجار وأصحاب المحال التجارية لأزمات مالية نتيجة احتجاجات "السترات الصفراء"، فيما فاقمت الإضرابات الأخيرة من حجم معاناتهم وأزمتهم.

وبلغت خسائر المطاعم، وصالات البيع والفنادق في باريس وحدها، حوالي 30-40 بالمئة من مبيعاتها بسبب الإضراب، فيما خسرت الشركة الوطنية الفرنسية للخطوط الحديدية (SNCF) 400 مليون يورو خلال 20 يوماً فقط.

** توتر ضريبي بين باريس وواشنطن

في تموز/يوليو الماضي، صوّت البرلمان الفرنسي لصالح قانون جديد يسمح بفرض ضرائب سنوية بنسبة 3 بالمئة على الشركات الرقمية العملاقة مثل، "فيسبوك" وآبل" و"أمازون".

ويسمح القانون بفرض ضريبة على إيرادات الشركات الرقمية في فرنسا التي تحقق إيرادات عالمية تصل إلى أكثر من 750 مليون يورو (830 مليون دولار)، وإيرادات فرنسية تتجاوز 25 مليون يورو.

ورغم أن الرئيسين الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمريكي دونالد ترامب، استخدما اللغة الدبلوماسية في مؤتمراتهما الصحفية، إلا أن المستجدات تشير إلى احتمالية استمرار التوتر بين البلدين.

** أزمة دبلوماسية مع إيطاليا

في فبراير/شباط، أعلن نائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو، لقاء مسؤولين ومحتجين من حركة "السترات الصفراء"، الأمر الذي فجّر أزمة دبلوماسية بين روما وباريس، ودفع الأخيرة لاستدعاء سفيرها في إيطاليا، لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية.

لاحقاً، تبادل الرئيس ماكرون، ونائب رئيس الوزراء الإيطالي لويجي دي مايو، ووزير الداخلية الإيطالي ماتيو سالفيني، اتهامات وتصريحات ساخنة بهذا الخصوص.

** على أعتاب أزمة كبيرة مع إيران

عقب أزمتها الدبلوماسية مع إيطاليا، تقف فرنسا حالياً على أعتاب أزمة أخرى كبيرة مع إيران، على خلفية احتجاز الأخيرة أكاديميين يحملان الجنسية الفرنسية معاً.

وعقب اعتقال طهران، الأكاديمية صاحبة الجنسية المزدوجة، فريبا عادل خواه، وزميلها رولان مارشال، استدعت باريس السفير الإيراني لديها، بهرام قاسمي، مطالبة بلاده بالإفراج الفوري عن الأكاديميين.

** ألسنة النيران تلتهم كاتدرائية نوتردام

ومن أبرز الأحداث التي شهدتها فرنسا خلال عام 2019، اندلاع حريق في كاتدرائية نوتردام، أبريل/نيسان الماضي.

الكاتدرائية، التي تعد من أبرز رموز فرنسا، استطاعت الصمود إلى يومنا هذا طيلة 856 عاماً، رغم الحروب والكوارث الطبيعية، إلا أنها تعرضت لأضرار كبيرة جراء الحريق الأخير.

وتعد كاتدرائية "نوتردام"، تحفة معمارية للفن القوطي، وتجري فيها أشغال منذ سنوات، وهي مدرجة على لائحة التراث العالمي منذ 1991.

واكتسبت شهرة كبيرة بفضل رواية فيكتور هوغو "أحدب نوتردام"، التي تم اقتباسها عدة مرات في السينما والعروض المسرحية الغنائية.

** وفاة الرئيس الأسبق جاك شيراك

توفي الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك، في 26 سبتمبر/أيلول الماضي، عن عمر ناهز 86 عامًا.

وانتخب جاك شيراك رئيسًا لفرنسا عام 1995 بعد أن شغل منصب رئيس بلدية باريس لمدة 18 سنة وأعيد انتخابه عام 2002.

عرف عنه معارضته للغزو الأمريكي للعراق إبان الرئيس الأسبق جورج بوش الابن في 2003، ودعمه لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

كما أنه قاد الجهود الدولية لإنشاء المحكمة الدولية الخاصة بمحاكمة قتلة رئيس وزراء لبنان الراحل رفيق الحريري.

تميز شيراك بقوة مواقفه وحنكته السياسية، فقد ناصر عددًا من القضايا العربية، وظل رفضه لمشروع الرئيس بوش لغزو العراق، سببًا لاستهدافه بحملات إعلامية قوية في وسائل الإعلام البريطانية والأمريكية.

** استضافة قمة مجموعة الدول الصناعية

استضافت مدينة بياريتز الفرنسية، خلال الفترة بين 24-26 أغسطس/آب، النسخة الـ45 لقمة مجموعة الدول الصناعية السبع.

اللافت في القمة، كان المشاركة المفاجئة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، والخلاف الذي حصل بين ماكرون وترامب، حول الضرائب.

وفي سياق آخر، شهدت باريس، خلال 2019، اختيار التركي أحمد ألطاي جنكيز أر، السفير التركي الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، لرئاسة المؤتمر العام الـ 40 لـ "يونسكو"، لمدة عامين، ليكون بذلك أول تركي يتم اختياره لهذا المنصب بعد 53 عاماً.الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق