بالتهديد والاعتقال والاغتيال.. إسكات المعارضين العراقيين

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
بالتهديد والاعتقال والاغتيال.. إسكات المعارضين العراقيين من موقع الاتحاد، بتاريخ اليوم الأحد 1 ديسمبر 2019 .

الاتحاد الاتحاد

عربي ودولي

1 ديسمبر 2019 - 03:11 AM

عراقيون يشيعون جنازة متظاهر قُتل أثناء مواجهات مع القوات الحكومية في النجف (رويترز)

عراقيون يشيعون جنازة متظاهر قُتل أثناء مواجهات مع القوات الحكومية في النجف (رويترز)

صحيفة الاتحاد

بغداد (رويترز)

يواجه المعارضون العراقيون مخاطر التهديد والاعتقال والاغتيال والتعذيب على أيدي مسلحين مجهولين يعتقد أنهم تابعون لميليشيات موالية لقوى خارجية، وهو ما أكدته مصادر أمنية وشهود عيان.
وروت مصادر قصة حسين عادل وزوجته سارة اللذين قتلا بعد يوم واحد من تفجر المظاهرات المناهضة للحكومة في بغداد، على رغم عودتهما من منفى اختياري وامتناعهما عن المشاركة في أي احتجاجات. وقال اثنان من أصدقاء الزوجين: «قتلوهما رمياً بالرصاص في بيتهما بمدينة البصرة، وكانت سارة حاملاً، ومضى على حملها عدة أشهر».
وأوضح أحد الصديقين، متخذاً اسماً مستعاراً هو عباس، خوفاً من انتقام الجماعات المسلحة منه: «كانت رسالة، فلا يهم من أنت أو إلى أي مدى تعترض سلمياً، فإذا خرجت وشاركت في المظاهرات ستلقى التهديد أو الحبس أو القتل».
وترسم مقابلات أجرتها «رويترز» مع خمسة مسؤولين وأكثر من ستة من الناشطين الحقوقيين العراقيين صورة لنمط من الاعتقالات الجماعية والترهيب والتعذيب، بل والاغتيال في بعض الحالات للمحتجين العراقيين.
وقال ناشطون ومسؤول حكومي: «إن ستة ناشطين على الأقل قتلوا بالرصاص في بيوتهم، أو بالقرب منها خلال العام الأخير، فيما يبدو أنها اغتيالات محددة الأهداف».
وأوضحوا أنهم يعتقدون أن فصيلاً مدعوماً من قوى خارجية، وراء حوادث القتل؛ لأن القتلى وجهوا انتقادات صريحة للفصائل، وتلقوا أيضاً تهديدات، استناداً إلى نشاطهم المناهض للحكومة.
ولم يسبق نشر شيء عن عدد القتلى أو تفاصيل أساليب الترهيب المستخدمة في تلك الحملة. ويقول عدد من الناشطين: «إنها ترقى إلى ما يعتبرونه حملة الهدف منها هو إسكات المعارضين لتدفعهم إما إلى التخلي عن المشاركة في الاحتجاجات أو التفكير في الهرب إلى الخارج». وامتنع المتحدث باسم الحكومة سعد الحديثي عن التعليق على اغتيال الناشطين.
وتقول السلطات العراقية؛ إنها اعتقلت حوالي 2500 محتج وأطلقت سراحهم؛ وإن هناك 240 محتجزاً في تهم جنائية، وسقط أكثر من 400 قتيل منذ أكتوبر، خلال أكبر تحد للطبقة السياسية.
ويمثل المحتجون، وكثيرون منهم دون سن الثلاثين، شريحة من مختلف قطاعات المجتمع تطالب بإصلاح النظام السياسي الذي ظهر بعد 2003، ويقولون إنه أدى إلى نهب موارد الدولة ودفع بالناس العاديين إلى صفوف الفقراء.
ويقول مسؤولان أمنيان عراقيان: «إنه ليس من الغريب أن يتعرض المعتقلون للضرب والصدمات الكهربائية والإجبار على توقيع تعهدات بعدم التظاهر أو التحدث مع وسائل الإعلام».
وأكد مسؤول أمني عراقي أن رؤساء الأجهزة الأمنية منحوا قواتهم الضوء الأخضر لاحتجاز «أي شخص يشتبهون في أنه يشكل تهديداً أمنياً أو يشارك في التحريض على الاضطرابات».
ونفى الحديثي، المتحدث باسم الحكومة، تعرض المحتجين للتعذيب أو العنف وأضاف: «هناك جهات قضائية تتولى التحقيق مع المعتقلين، ولا يمكن التجاوز أو القيام بأي وجه من الوجوه بالعنف ضد المعتقلين»، لافتاً إلى وجود إشراف من قبل وزارة العدل ومجلس القضاء على عمليات التحقيق التي تجري مع المعتقلين. وأفاد حسن وهاب، من جمعية الأمل الحقوقية العراقية ومقرها بغداد، بأن المعتقلين الذين يفرج عنهم لا يخلى سبيلهم إلا بكفالة، ولا تسقط الاتهامات، ولذلك يواجهون الاعتقال مرة أخرى والمحاكمة. وأضاف: «كثيرون يهربون إما إلى أربيل، أو إلى الخارج».

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق