الحراك اللبناني متواصل.. ومحطات الوقود تعلق الإضراب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
الحراك اللبناني متواصل.. ومحطات الوقود تعلق الإضراب من موقع الاتحاد، بتاريخ اليوم الأحد 1 ديسمبر 2019 .

بيروت (وكالات)

تواصلت الاحتجاجات الشعبية، في عدد من المدن اللبنانية، أمس، للمطالبة بتشكيل حكومة إنقاذ ومعالجة الأوضاع الاقتصادية، فيما أعلن نقيب أصحاب محطات المحروقات في لبنان سامي البراكس تعليق إضراب محطات البنزين، حسبما أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام.
وجاء تعليق الإضراب، إثر قطع المحتجين عدداً من الطرق الحيوية بالسيارات، احتجاجاً على إقفال محطات المحروقات وعدم توفر البنزين.
وكان أصحاب محطات المحروقات قد بدؤوا صباح الخميس الماضي إضراباً مفتوحاً.
وأفادت تقارير بأن النقابة علّقت إضرابها لإجراء محادثات مع السلطات، وستعقد اجتماعاً يوم غد.
ومن جانبها، قالت وزيرة الطاقة في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، ندى بستاني، أمس: «إن السلطات تستمر في المشاورات لإنهاء الأزمة اللبنانية، خصوصاً سلسلة الإضرابات في محطات الوقود، مؤكدة أن وزارتها ماضية في تنفيذ قرار استيراد البنزين، ونافية ما تداولته مواقع إلكترونية عن وجود اتصالات مع سوريا لاستيراد المحروقات».
وأضافت بستاني: «نحن ماضون في قرار استيراد البنزين، الذي اتخذناه مع أول إضراب، والمناقصة تنتهي غداً حيث سيتم فتح العروض».
ولم تنفِ الوزيرة اللبنانية وجود «شركات متضررة هي تلك التي تستورد النفط أصلاً»، مضيفة أنه «سيخسرون زهاء 10 في المئة من حصتهم في السوق، كما زاد تعميم مصرف لبنان الأعباء المالية عليهم، وهنا وقع الإشكال معهم».
ومن جهة أخرى، نفت بستاني أنباء تداولتها مواقع إلكترونية عن وجود اتصالات مع الجانب السوري لاستيراد البنزين. وقالت: «نفينا الخبر ولا وجود لاتصالات حول موضوع البنزين أو زيارة إلى هناك».
ومن جانبه، شدد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب تيمور جنبلاط، على «ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة تحظى بثقة الشعب، وتبدد الهواجس والمخاوف الاقتصادية والنقدية، وانعكاسها على الاستقرار الاجتماعي العام».
إلى ذلك، طالب المشاركون في مسيرة انطلقت من ساحة الشهداء بوسط العاصمة بيروت، بالإسراع في تشكيل حكومة واحترام حقوق الإنسان، وعدم تجاوز صلاحيات رئيس الوزراء والانطلاق إلى الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة، والتحضير لانتخابات نيابية وفق قانون عادل ومحاسبة الفاسدين.
وأكد شهود عيان أن محتجين توافدوا إلى ساحة سيار الدرك في فردان، وهم يلوحون بالأعلام اللبنانية ويحملون لافتات مطالبة بالتغيير، وذلك تلبية لدعوة من أهالي بيروت للانطلاق في مسيرة سلمية مستقلة إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت، تحت شعار: «من بيروت الكرامة إلى الثوار في كل لبنان».
واعتصم عدد من الأشخاص أمام سفارة الاتحاد الأوروبي في بيروت، لمطالبة المجتمع الدولي بعودة اللاجئين السوريين والفلسطينيين إلى بلادهم.
وفي مدينة طرابلس شمال لبنان، اعتصم عدد من الأشخاص أمام شركة الكهرباء وأغلقوا مداخلها، وكذلك أمام محطة توزيع الكهرباء.
ويطالب المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط وإجراء انتخابات نيابية مبكرة وخفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً ومعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين. ويؤكدون على استمرار تحركهم حتى تحقيق المطالب.
وكانت المظاهرات الاحتجاجية قد بدأت في 17 أكتوبر الماضي في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق «واتس آب»، وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية.
ولا تزال الاحتجاجات والمظاهرات مستمرة بشكل يومي، ويتجمع اللبنانيون مساء كل يوم في ساحات الاعتصام في وسط بيروت وفي طرابلس شمال لبنان وصيدا وصور جنوب لبنان وفي بعلبك شرق لبنان، ويتخلل الاعتصامات حلقات حوارية عن كيفية حل الأزمة الاقتصادية والسياسية في لبنان.
وكان رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قد أعلن استقالة حكومته في 29 أكتوبر الماضي «تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير، والتزاماً بضرورة تأمين شبكة أمان تحمي البلد في هذه اللحظة التاريخية»، وذلك بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبية.
ولم يدع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون حتى الآن إلى بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس للحكومة. ويجري الرئيس عون الاتصالات الضرورية قبل الاستشارات النيابية الملزمة لتسهيل تشكيل الحكومة.

اعتقال فتاة في بيروت يشعل غضب المحتجين
تداول نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو استدعت تفاعلاً واسعاً، وهي تظهر لحظة اعتقال عناصر الأمن اللبناني لفتاة باستخدام القوة، إثر مشادة كلامية معها.
وتظهر الفيديوهات أن الفتاة الغاضبة «سبّت» عناصر الأمن وضربت آليتهم، قبل أن يقوم أحدهم بعرقلتها وطرحها أرضاً.
وانتقد كثير من النشطاء سلوك عناصر الأمن، وقال أحدهم: «إن الفتاة المحتجزة المدعوة دانا حمود، تُسجن لأنها رفضت الاعتداء عليها، والمعتدي صاحب السلطة لا أحد يعاقبه».
ونشر نشطاء فيديو آخر لمظاهرة ليلية نظمت في قرية تعلبايا طالب المشاركون فيها بإطلاق سراح الفتاة.
ومن جانبها، أصدرت شعبة العلاقات العامة في قوى الأمن الداخلي بياناً، أعلنت فيه أن الحادث وقع أمس الأول، في إحدى محطات تعبئة الوقود في محلة الحمرا، حيث حصل «إشكال» بين الفتاة ودورية طوارئ من وحدة شرطة بيروت.
وتابع البلاغ أن الفتاة الغاضبة أطلقت شتائم وأعاقت مغادرة الدورية عبر الوقوف أمامها والتهجم على الآلية، وهو ما أدى إلى تدخل ملازم أول لفض الإشكال وتهدئة الفتاة، ولكنها «أقدمت على الاعتداء عليه عند محاولة إبعادها من أمام الآلية والضرب عليها».
وتابع البلاغ أن توقيف الفتاة جاء بناء على إشارة القضاء المختص، مشدداً على أنه: «من غير المسموح الاعتداء بهذه الطريقة على ضباط قوى الأمن الداخلي وعناصرها والتعرض لآلياتهم، وأن كل مواطن يعلم مدى الجهود والتضحيات التي يقوم بها رجال قوى الأمن، ولاسيما في هذه المرحلة في تثبيت الأمن والحفاظ على الاستقرار».

قيود سحب الأموال تزيد استياء اللبنانيين
رغم تأكيد مصرف لبنان مراراً أنه لا توجد قيود رسمية على رؤوس الأموال، إلا أن الحال على الأرض يشي بالعكس، وهو ما زاد من استياء المواطنين. وتكدس اللبنانيون في المصارف، خلال الأيام الماضية، بانتظار سحب جزء من ودائعهم أو «أجورهم»، وغالباً ما كان الرد يأتي أنه لا توجد دولارات متوفرة لمبالغ تفوق الألف دولار أسبوعياً.
ومقابل هذه القيود، نفذ عدد من الناشطين تحركات واحتجاجات أمام مصرف لبنان، وكان آخرها، أمس، ضد تلك السياسات وغيرها، والتي يعتبرها المحتجون تضر بالاقتصاد اللبناني. وعمد ناشطون على مواقع التواصل، إلى نصح المواطنين بمقاضاة المصارف التي تمتنع عن دفع الأموال. إلى ذلك، قال وزير الدولة لشؤون الاستثمار والتكنولوجيا في حكومة تصريف الأعمال عادل أفيوني، في تصريحات تلفزيونية، «إننا نواجه أزمة غير مسبوقة، والأولوية للمواطن الذي يعاني من وضع معيشي صعب واتخاذ إجراءات لمعالجة الوضع»، لافتاً إلى أنه لا يمكن القيام بالإجراءات الضرورية من دون حكومة تصدر القرارات وتضع خطة إنقاذ شاملة».
وأكد أن «سلامة الودائع فوق كل اعتبار، ولذلك لابد من معايير واضحة لسحب الودائع وتحويلها، لأن الغموض يضر بالأطراف كافة»، داعياً إلى «مراعاة حاجات المواطن الحياتية وحاجات المؤسسات التشغيلية».
كما أكد أنه «لا يوجد مصرف في العالم يمكن أن يواجه طلباً كثيفاً على سحب الودائع، ولا يتعرض لخطر الانهيار».

وقفة رمزية أمام السفارة العراقية
تجمع عشرات المتظاهرين اللبنانيين، أمس، أمام السفارة العراقية في الرملة البيضاء ببيروت، في وقفة رمزية تضامناً مع المتظاهرين العراقيين، رافعين لافتات تعبر عن تضامنهم ومضيئين الشموع عن أرواح الشهداء العراقيين. وبعد إعلان رئيس الوزراء العراقي استقالته أمس، بات في بغداد «حكومة تصريف أعمال»، على غرار نظيرتها في بيروت، برئاسة سعد الحريري الذي استقال قبل نحو شهر بسبب تصاعد الاحتجاجات المطلبية في لبنان.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق