بسبب الفساد بعقود الغاز القطري.. تمديد حبس رئيس وزراء باكستان الأسبق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

قضت محكمة المساءلة في باكستان الخميس بتمديد الحبس الاحتياطي بحق رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف، شهيد خاقان عباسي حتى 15 من أغسطس الجاري في إطار استمرار التحقيق فيما يتعلق باستيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة ذا إكسبريس تريبيون الباكستانية.

وذكرت صحيفة ذا إكسبريس تريبيون، أن القاضي طلب من خاقان خلال جلسة الاستماع، اختيار محامٍ يدافع عنه في تلك القضية، ورد خاقان إنه سيدافع عن نفسه أمام المحكمة. 

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم إلقاء القبض على رئيس الوزراء السابق في 18 يوليو الماضي، في قضية فساد ضخمة تتعلق بمنح عقود بشأن الغاز المسال لشركة أجنبية بالمخالفة للقانون إبان تولي عباسي مهام وزارة البترول والموارد المتجددة في حكومة رئيس الوزراء السابق نواز شريف.

وكان المجلس قد أمر العام الماضي بإجراء تحقيق بشأن عباسي وشريف، فيما يتصل بمشروع مرفأ للغاز الطبيعي المسال، حيث يمضي شريف عقوبة بالسجن سبع سنوات بعد إدانته في قضية فساد منفصلة.

ويُعد عباسي هو المتهم الرئيس في القضية التي تعود إلى العام 2015، وتم تسجيل تلك القضية بناء على شكوى من عضو سابق بلجنة التخطيط إلى جانب آخرين اتهموا عباسي بإساءة استغلال السلطة والتسبب في خسارة محتملة قدرت بملياري دولار للخزانة الوطنية.

وكانت سلطات مكافحة الفساد في باكستان، قد أعلنت عن اعتقال شهيد خاقان عباسي، رئيس الوزراء السابق ونائب رئيس الرابطة الإسلامية الباكستانية، يرتبط بقضية عقد استيراد الغاز الطبيعي المسال من قطر، لكن اختارت السلطات عدم ذكر وصف لأسباب عباسي، واكتفت بتوضيح أنه سيتم تقديم مذكرة اتهام ضده في محكمة المحاسبة الوطنية.

وسلطت التحقيقات مع رئيس الوزراء الباكستاني السابق ونائب رئيس الرابطة الإسلامية الباكستانية شهيد خاقان عباسي، الضوء على تغلغل المال القطري "الفاسد" في صفقات الطاقة وغيرها من الصفقات الكبيرة وأعادت للأذهان شبكة العلاقات المعقدة التي بنتها الدوحة مع مسؤولين كبار في عدة دول استدرجتهم برشاوى ضخمة لتأمين نفوذها ومصالحها التجارية.

ولا تشكل قضية الفساد الحالية التي تحقق فيها السلطات الباكستانية مع خاقان عباسي الذي جرى اعتقاله يوم الخميس الماضي، استثناء في خضم فضائح فساد أخرى كانت قطر طرفا فيها.

ويدور جدل واسع في باكستان حول قضية الفساد المتهم فيها رئيس الوزراء الباكستاني السابق شهيد خاقان عباسي ووزير المالية السابق مفتاح إسماعيل، وذلك بسبب رشاوى قدمها رئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم إلى عباسي.

وتتعلق الاتهامات بتجاوزات جسيمة كبدت باكستان خسائر باهظة تقدر بمليارات الروبيات، فيما تشير أصابع الاتهام بالأساس إلى رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم الذي سبق أن كشفت فضيحة "أوراق بنما" عن رشاوى قدمها لرئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، الذي يقضي عقوبة السجن في قضية فساد منفصلة.

وبحسب التعليقات والمناقشات على منصة الحوار بموقع "Pakistan Defence"، الذي نشر صوراً لوثائق وبنود الاتفاقيات بخاصة الفقرات المثيرة للجدل، فإن هناك نداءات ملحة تطالب الحكومة الباكستانية بمراجعة التعاقدات مع الجانب القطري وتعديل الشروط المجحفة أو إلغاء الاتفاقيات.

وتطرق تقرير مفصل نشره موقع "Pakistan Defence" إلى أن رئيس الوزراء السابق شهيد خاقان عباسي، الذي كرر في أكثر من مناسبة أنه لم يرتكب أي مخالفات وأنه على أتم الاستعداد للدفاع عن نفسه أمام أي جهة في باكستان، لم يبادر بالمثول أمام مكتب المحاسبة الوطني في 18 يوليو الماضي. وتعلل عباسي بأن لديه ارتباطات مسبقة في لاهور، حيث تم إلقاء القبض عليه هناك، لأن هيئة مكافحة الفساد لم تتقبل إبداء عباسي استعداده للمثول أمام المحققين ولكن بعد 3 أيام من التاريخ الذي تم تحديده.

ويواجه رئيس الوزراء السابق اتهامات بالفساد، ومنح عقد استيراد للغاز الطبيعي المسال من قطر بأسعار باهظة في عام 2015، ما تسبب في خسارة كبيرة لخزانة الدولة. كما قالت مصادر بمكتب المحاسبة الوطنية NAB إن عباسي منح مناقصة بقيمة 220 مليار روبية لشركة كان هو نفسه أحد المساهمين فيها. وكان قد منح في عام 2013 عقد استيراد وتوزيع الغاز الطبيعي المسال إلى إحدى الشركات في انتهاك صريح لقواعد هيئة تنظيم المشتريات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق