أخبار الامارات حمدان بن محمد: عزة الأوطان تكتسب وتصنع بسواعد وعقول أبنائها

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

 أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي أنه في هذا اليوم الأغر نستعيد الدرس الأكبر الذي تعلمناه من أسلافنا وآبائنا بأن عزة الأوطان تكتسب وتصنع بسواعد وعقول أبنائها، وأن تحقيقها يرتهن بعطاءاتهم وجدهم واجتهادهم ووعيهم والتزامهم بصون مكتسباتهم وتقوية دولتهم وتعزيز وحدة بيتهم والتفافهم حول قادتهم.

وقال سموه - في كلمة وجهها عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الـ48 للدولة - " يغمرني الفخر وتملأني السعادة وأنا أحتفل مع أبناء وبنات الإمارات بيومنا الوطني الثامن والأربعين، وسنة بعد أخرى نتطلع حولنا في مثل هذا اليوم فنرى الازدهار يتسع، والإنجازات تكبر، والتقدم يضطرد في كل أرجاء بلادنا وشؤون حياتنا".
وفيما يلي نص الكلمة..

" يغمرني الفخر وتملأني السعادة وأنا أحتفل مع أبناء وبنات الإمارات بيومنا الوطني الثامن والأربعين، وسنة بعد أخرى نتطلع حولنا في مثل هذا اليوم فنرى الازدهار يتسع، والإنجازات تكبر، والتقدم يضطرد في كل أرجاء بلادنا وشؤون حياتنا.

واليوم ونحن ننعم بنجاحات نموذجنا الإماراتي يكبر الثاني من ديسمبر 1971 في نفوسنا، ففيه حققنا استقلال بلادنا، واستعدنا كرامة وطننا، وأخذنا زمام أمرنا بأيدينا، ومنه انطلقت العمليات الكبرى في بناء دولتنا وإنساننا وهويتنا الوطنية، ومعه بدأت رحلة انتقال مجتمعنا من التشتت إلى الوحدة، ومن الجهل إلى المعرفة، ومن المراوحة في المكان إلى التقدم والتطور، ومن عزلة عن عالمنا فرضت على وطننا إلى حضور متوهج ومشاركة فعاله في حراكه ومستقبله.

إن حاضرنا مدين بازدهاره إلى إنجاز آبائنا المؤسسين في الثاني من ديسمبر، فلولا الاتحاد الذي أقاموه لم نكن لنستطيع بناء قوة ذاتية قادرة وفعالة بكل مكوناتها البشرية والاقتصادية والعسكرية والأمنية والعلمية والثقافية، ولما فازت دولتنا بهذه المكانة المحترمة في إقليمنا وعالمنا.
في هذا اليوم الأغر نستعيد الدرس الأكبر الذي تعلمناه من أسلافنا وآبائنا بأن عزة الأوطان تكتسب وتصنع بسواعد وعقول أبنائها، وأن تحقيقها يرتهن لعطاءاتهم وجدهم واجتهادهم ووعيهم والتزامهم بصون مكتسباتهم وتقوية دولتهم وتعزيز وحدة بيتهم والتفافهم حول قادتهم.

واليوم نجدد نحن أبناء وبنات الإمارات العهد بأن نكون عند حسن ظن قادتنا، وأن نتمثل قيمهم ونتمسك بمبادئهم، ونستلهم طموحاتهم ونحن نسعى بكل طاقاتنا لخدمة وطننا وشعبنا. نعلم أن هذا العهد مسؤول وغليظ، فدولتنا شابه، ونسبة الشباب والناشئة في مجتمعنا غالبة، ومستقبل وطننا سيكون كما نكون. وكلي ثقة أنه سيكون مشرقا ومتألقا وعزيزا، فشواهد حاضرنا تومئ لمستقبلنا، وقادتنا لم يتركوا بابا لتمكيننا إلا وفتحوه، ولا أفقا مستقبليا إلا وقاربوه، ولا منصة لإطلاق طاقات أبناء وبنات الإمارات إلا وشيدوها. وحسبي أن شبابنا وشاباتنا ملتزمون أمام أنفسهم وقادتهم بالمضي قدما في تطوير ذاتهم ومعارفهم، وتوخي الجودة والإتقان في أعمالهم، واغتنام الفرص العريضة المتاحة لهم. وكيف لا يكونون كذلك وأترابهم يتولون بكفاءة وعن جدارة أرفع المسؤوليات، ويجوبون الفضاء، ويصنعون الأقمار الصناعية، ويديرون محطات الطاقة النووية، ويوطنون الصناعات المدنية والعسكرية المتقدمة والدقيقة، ويعملون على أحدث الأسلحة، ويخوضون أصعب المعارك، ويحققون الانتصارات ويستشهدون.

سيبقى الثاني من ديسمبر يوما فريدا وملهما لا يشبهه يوم آخر. نباهي به الأيام كلها، ونتماهى فيه مع وطننا وتسمو نفوسنا بذكرى آباء التأسيس، ونزداد اعتزازا بآباء التمكين؛ صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، وأخي الكبير صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله جميعا ومتعهم بالصحة وأمد في أعمارهم.

أهنئ قادتنا وأبناء وبنات شعبنا بحلول هذا اليوم المبارك، وأسال الله سبحانه وتعالى أن يديم علينا نعمه التي لا تعد ولا تحصى، إنه سميع مجيب الدعاء".
 

 

طباعة Email فيسبوك تويتر لينكدين Pin Interest Whats App

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق