العالم يحتفل اليوم بالقضاء على الفقر.. وخبراء: مصر بدأت طريق مواجهته

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:

العالم يحتفل اليوم بالقضاء على الفقر.. وخبراء: مصر بدأت طريق مواجهته

من موقع الوطن، بتاريخ اليوم الخميس 17 أكتوبر 2019 .

يحتفل العالم اليوم من كل عام، باليوم العالمي للقضاء على الفقر، والذي بدأ الاحتفال به لأول مرة عام 1987، حين تجمع ما يزيد عن مائة ألف شخص، حول الأب جوزيف ريسينسكي، تكريما لضحايا الفقر المدقع والجوع والعنف، في ساحة تروكاديرو بباريس، معلنين أن الفقر يشكل انتهاكا لحقوق الإنسان، لتعلن الجمعية العامة الـ 17 في يناير 1992، تخصيص هذا اليوم للاحتفال عالميا للاحتفال بالقضاء على الفقر، على أن تقوم الدول على مستوى العالم بأنشطة محددة في مجال القضاء على الفقر والعوز والترويج لتلك الأنشطة، تماشيا مع الاحتفال السنوي في ذلك اليوم، وتحتفل الأمم المتحدة بهذا اليوم في حديقتها، حيث تنظم الأمانة العامة للأمم المتحدة في نيويورك الاحتفال السنوي بهذه الذكرى.

ويُعد الأب جوزيف ريسينسكي، هو صاحب مبادرة الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على الفقر، حين التف حوله الفقراء في ذات اليوم، فقد عانى الفقر نتيجة تجربة ذاتية عاشها، فقد ولد عام 1917، لأبوين مهاجرين، حيث كان والده بولونيا ووالدته إسبانية، لينشأ في عائلة عانت من النبذ والفقر المدقع في حي فقير بفرنسا.

بدأ الأب جوزيف العمل في سن الثالثة عشرة، حيث عمل حلوانيا، وظل كذلك حتى التاسعة عشر قبل أن يعود إلى المدرسة الإكلينيكية رغبة منه في أن يصبح كاهنا، وفي عام 1946 تم تعيينه قسا في مدينة قروية، وقضى قرابة عشر سنوات، كان يتابع فيها أحوال العمال الأكثر فقرا، ثم التحق بمخيم به قرابة 250 أسرة فقيرة، عام 1956، لينشئ بها مكتبة وقرية وكنيسة وغيرها، وبعدها يطلق منظمة دولية غير حكومية لمكافحة الفقر، ومساعدة المحتاجين، لقناعته بأن الفقر المتسبب فيه الإنسان وهو وحده الكفيل بالقضاء عليه.

وفي 17 أكتوبر 1987 التف حوله آلاف الأشخاص لتكريم ضحايا الفقر المدقع، حيث افتتح لوحة خصصت لتكريم ضحايا الفقر بعنوان "النصب التذكاري لضحايا الفقر"، وهي الانطلاقة التي جاءت منها الاحتفال باليوم العالمي للقضاء على الفقر.

وفي مصر، أطلقت الدولة عدة مبادرات تشاركت فيها المؤسسات الرسمية ممثلة في وزارة التضامن الاجتماعي، مع منظمات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية والتنموية للقضاء على الفقر، مستهدفة القرى والفئات أكثر احتياجا وفقرا، حيث يتشارك في ذلك كل من وزارة التضامن، مع صندوق تحيا مصر، ومؤسسة مصر الخير، وجمعية الأورمان، وصناع الخير، وغيرها من الجمعيات الأهلية التي يصل عددها إلى حوالي 20 جمعية، اشتركت في عدد من المبادرات كمبادرة حياة كريمة، وسكن كريم، ونور حياة، وعينيك في عينينا، وغيرها من المبادرات.

يقول الدكتور فتحي قناوي، أستاذ بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، إن مصر لديها عدد من البرامج الاجتماعية للحد من الفقر، فهناك حركة كبيرة في القرى الأكثر فقرا، وعدد من المشروعات التنموية في الصعيد، وبدأ يدخل النمو للمناطق الأكثر فقرا حيث بدأت عدد كبير من الجمعيات الأهلية التنموية في توفير عدد من المشروعات.

وأضاف "قناوي" لـ"الوطن"، أن الدولة طلبت من المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، قواعد البيانات الخاصة بالقرى الأكثر فقرا، وتسير عليها حاليا في كل تحركاتها للوصول إلى المستحقين والمستفيدين، وهو ما يعد بداية للعمل بشكل علمي، وفي الطريق الصحيح، حيث عرفوا كيف يتم التعامل مع هذه الأماكن وكيف يبدأون التنمية بها، وبدأ توصيل الصرف الصحي والمياه لهذه القرى والمناطق، إضافة إلى عدد من المشاريع التي أطلقتها الدولة كمشروع "تكافل وكرامة".

وتابع، أن القطاع الخاص كذلك شارك الدولة في هذه المهمة، بناء على علم وتخطيط، وفق دراسات علمية تم الحصول عليها من المراكز المختصة.

وقالت داليا زيادة، ناشطة حقوقية، إن مصر بدأت طريقا طويلا في القضاء على الفقر، موضحة أن مبادرة "حياة كريمة" استطاعت توفير حياة كريمة للآلاف من المواطنين الذين كانوا تحت خط الفقر، إضافة إلى تطوير المناطق العشوائية والأماكن الخطرة، وهاتان الخطوتان في هذه الفترة القصيرة كافيتان للإعلان عن قطع مصر شوطا في هذا الطريق.

وأضافت زيادة، لـ"الوطن"، أن هذه المبادرات أعطت فرصة لقطاع كبير للحياة، حيث خرج بهم لحياة جديدة ومختلفة، لافتة إلى أنه ما زال هناك الكثير من التحديات، لكن الطريق قد بدأ حسب وصفها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق