«موسم مضروب».. و«الكشكول» يجدد أزمة صناعة الورق

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نستعرض لكم أهم وأخر الاخبار في المقال التالي:
«موسم مضروب».. و«الكشكول» يجدد أزمة صناعة الورق من موقع المصرى اليوم، بتاريخ اليوم الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 .

اشترك لتصلك أهم الأخبار

في منطقة الفجالة بوسط القاهرة، أحد أهم مراكز توزيع الأدوات المكتبية، وبالتحديد بعد دخول موسم المدارس بعدة أيام، كانت حركة البيع والشراء لزبائن الجُملة والقطاعى لا تزال مُحتدمة. زبائن الجُملة من أصحاب المكتبات الصغيرة في المناطق المتطرفة، وزبائن القطاعى من أولياء الأمور الذين يفضلون التوجه للفجالة أملاً في توفير بضعة جنيهات عند الشراء بسعر الجملة. وبالرغم من أن حركة البيع والشراء كانت نشطة، إلا أن سوق الكشكول والكراس المصرى تغيرت سماتها عن الأعوام السابقة، حسبما يرصُد تُجار الورق في منطقة الفجالة.

تعمل «غادة» كمدير لمنفذ أحد مصانع الكشكول الشعبى بمنطقة الفجالة منذ سنوات، ويعد هذا الوقت من العام بالنسبة لها ذروة الموسم ونشاط البيع والشراء، ورغم ذلك، تقف في وسط المنفذ وسط أكوام الكشاكيل والكراسات المتراصة، مُعلنة عن حالة استثنائية من الكساد في بورصة الكشكول. وفقًا لغادة، أسهم ارتفاع الأسعار في الأعوام الأخيرة في تغير معدلات الكميات المطلوبة في كُل موسم، فعلى سبيل المثال، في المواسم السابقة، كان مصنع السلام، أحد أشهر مصانع «الكشكول الشعبى» يوزع الكشكول بكميات لا تقل عن 100 إلى 1000 باكو في الفاتورة الواحدة، النمط الذي تغيّر مؤخرًا، وتضيف: «لو جالى حد فاتح مكتبة صغيرة، وبيطلب بواكى محدودة، بضطر أوزعله، السوق كله بقى على كده». وعن بورصة الكشكول الشعبى، الذي يلجأ إليه مؤخرًا العديد من الأسر المتوسطة هربًا من ارتفاع الأسعار، رغم أنها الفئة التي اعتادت طلب الكشكول الفاخر قبل ذلك، تقول غادة «سعر الدرجة الأولى 180 جنيه الـ 100 كشكول، أما الدرجة التانية اللى اشتغلت أكتر السنادى، الـ 100 كشكول، 160 جنيه، أما الكراسة فزى ما هي بتتباع بجنيه، والـ 100 بـ 90 جنيه، الزبون بقى بيختار أرخص حاجة».

«موسم مضروب»، بهذه الكلمات تصف غادة موسم هذا العام، وتشخّص الأسباب بناءً على قراءتها للسوق. ففى حين تقف وسط المنفذ تُعانى من الكساد، تشهد شوادر الأدوات المكتبية في مدخل منطقة الفجالة رواجًا كبيرًا نظرًا لـ «حرق الأسعار» على حد وصفها. في هذه الشوادر التابعة لجهات حكومية أو كيانات حزبية «اللى بيشترى الباكو بيخسر فيه، وعشان كده غطت علينا»، من ناحية أخرى، تعتبر أن أسعار الورق المستورد تضع الورق المحلى في مأزق.

«إحنا عندنا 3 مصانع أساسية للورق المحلى: قنا للورق درجة أولى، وإدكو متوسط، وأكتوبر أقل منه، ودول بيواجهوا صعوبة لأن ورق التصوير المستورد رخص، فالمحلى بالنسبة لهم بقى مرتفع التكلفة» تقول غادة، فيما يُخالفها حمدى أحمد، مدير أحد منافذ توزيع الكشاكيل والكراريس، مؤكدًا أن الكشكول اللوكس، أو الدرجة الأولى، لايزال له زبونه الذي يبحث عنه، رغم ارتفاع سعره. بحسب حمدى، تصل نسبة الارتفاع في الأسعار بين العام الماضى وهذا العام من 15 إلى 20 %، حيث يتراوح سعر الكشكول (56 ورقة) نصف لوكس ما بين 190 إلى 195 جنيها للمائة كشكول، فيما يصل سعر الكشكول اللوكس إلى 350 جنيها للمائة كشكول.

من منطقة الفجالة، إلى الحلقة الأولى في تصنيع الكشكول المصرى حيث مصانع الورق. يعتمد الكشكول المدرسى في أغلب الوقت على الورق المحلى المصنوع من مولاس القصب، ومن ثم يتمركز اثنان من أهم مصانع الورق في مركز صناعة القصب بصعيد مصر وهما: مصنع قنا، ومصنع إدفو بمحافظة أسوان، والذى شهد توقفًا عن الإنتاج في يونيو الماضى، بحسب تقارير صحفية.

نتيجة لارتفاع تكلفة الإنتاج، وتراكم الديون على «إدفو للورق»، ووصول السعة التخزينية للمخازن للحد الأقصى، اضطر مجلس الإدارة لإيقاف الإنتاج نظرًا لركود المبيعات، والذى أتى على خلفية عدم قدرة الشركة على تخفيض الأسعار لتواكب الورق المستورد، وحاولت «المصرى اليوم» التواصل مع رئيس مجلس إدارة الشركة، للوقوف على ما إذا كان المصنع متوقفا حتى الآن أم لا، إلا أننا لم نحصل على الرد حتى موعد النشر. وتواصلت المصرى اليوم كذلك مع مكتب رئيس مجلس إدارة «قنا للورق»، وكذلك العامة لصناعة الورق «راكتا» بالإسكندرية، اللذين أحجما عن التعليق عن وضع الصناعة الوطنية.

وفقا لرئيس مجلس إدارة غرفة الطباعة والتغليف باتحاد الصناعات المصرية، أحمد جابر، فإن إجمالى استهلاك البلاد من ورق الطباعة، والمستخدم كذلك في تصنيع «الكشاكيل» والاحتياجات المدرسية يبلغ ٤٠٠ ألف طن سنويا، يقسمها إلى إنتاج محلى يتراوح من ١٢٠ إلى ١٥٠ ألف طن سنويا حسب الطاقة الإنتاجية القصوى للمصانع و٢٥٠ ألف طن أخرى تستورد بالكامل من الخارج. يحدد جابر كذلك منطقة جنوب شرق آسيا كمصدر رئيس للأوراق بنسبة يرجح أن تصل إلى ٨٠ ٪ فيقول «معظم الاستيراد من جنوب شرق آسيا، حوالى ٨٠٪ مثلا، والباقى من أوروبا، والسبب أن جودة الورق هناك معقولة والسعر قليل، طبعا في ورق أحسن لكن دا السعر المناسب». على ذلك يؤكد أن المنافسة في بين المنتج المحلى من ورق الطباعة والمنتج العالمى غير عادلة، إذ إن السعر العالمى أقل من المحلى وتكلفة إنتاجه كذلك، ما أدى لخفض المصانع والشركات المحلية أسعار ورق الطباعة بمجرد انتهاء الموسم الدراسى، بالرغم من أن السوق على وشك الاستعداد لموسم مرتقب تنتج فيه الاحتياجات المكتبية الورقية الخاصة بالعام الميلادى الجديد، من أجندات وتقويمات.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق