خياراتها كثيرة.. هل تتجه السلطة الفلسطينية لإيران وتركيا بعد موجة التطبيع الأخيرة؟

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خياراتها كثيرة.. هل تتجه السلطة الفلسطينية لإيران وتركيا بعد موجة التطبيع الأخيرة؟, اليوم الخميس 17 سبتمبر 2020 05:48 صباحاً

خاص دنيا الوطن - أحمد العشي
بعد توقيع اتفاق التطبيع، الثلاثاء، بين دولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، برعاية من الإدارة الأمريكية، هل بات أمام السلطة الكثير من الخيارات التي تمكنها من مواجهة هذه الموجة التطبيعية.

فليس كافياً بأن تسحب السلطة الفلسطينية سفراءها من هذه الدول التي طبعت مع الاحتلال، أو أن تعلن انسحابها من جامعة الدول العربية، التي أفشلت المشروع الفلسطيني لإدانة هذا التطبيع، بل يجب عليها القيام بالعديد من الخطوات، ولكن ما هي هذه الخيارات والخطوات؟

أكد الدكتور عدنان أبو تبانة، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن السلطة الفلسطينية، إذا أرادت أن تستمر في طريقها والعيش بين أبنائها، فلا خيار لها إلا الرجوع إلى الشعب والوحدة الوطنية، وإتمام المصالحة على أرض الواقع، وليس حبراً على الورق.

وقال: "المصالحة الفلسطينية لها استحقاقات، والشعب الفلسطيني يعيش غول التطبيع، وذلك يحتاج إلى وحدة واحدة بين فصائل العمل الوطني الفلسطيني، والسلطة عليها مسؤولية تاريخية بإعادة هذه الوحدة، بعد أن تبين أن المحيط العربي الرسمي، محيط متآمر على القضية الفلسطينية".

وحول إمكانية أن تلجأ السلطة الفلسطينية للاستعانة بإيران أو تركيا، بعد موجة التطبيع، أوضح أبو تبانة، أن للسلطة الفلسطينية لديها كل الخيارات المتاحة، التي من شأنها وقف هذا التطبيع بين الدول العربية والاحتلال، لافتاً إلى أن إيران وتركيا ليستا في جبهة الأعداء، وإنما في جبهة الأصدقاء، وعلى السلطة أن تمد جسور العلاقة مع هاتين الدولتين اللتين هما صديقتان للشعب الفلسطيني.

من جانبه، أكد تيسير محيسن، المحلل السياسي، لـ"دنيا الوطن"، أن الفلسطينيين، وفي مقدمتهم السلطة الفلسطينية، يجب أن تدرك أن البقاء في عملية المراهنة لتحقيق الإنجازات الوطنية على ما يسمى بالشرعية الدولية، والاحتدام العربي لم يعد يجدي نفعاً في هذه الأوقات، وأن مربط الفرس لابد أن يكون قائماً، بقدرة الشعب الفلسطيني في تحقيق الإنجاز الأهم وإرغام كل هذه الأطراف على أن تلتزم باستحقاقات ومشروعية الحق الفلسطيني.

وقال: "المطلوب من السلطة والفصائل الفلسطينية، أن يبدؤوا بنحت معالم المشروع الوطني الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية بأسرع وقت؛ لتكون رداً عملياً على هذا الانزياح في الموقف العربي، فغير ذلك سيكون مضيعة للوقت، وتمكين الاحتلال الإسرائيلي من إحداث المزيد من الخروقات والتهشيم في الحزام العربي المساند للقضية الفلسطينية".

وفي السياق، أكد محسين، أنه في العمل السياسي ليس هناك صديق دائم أو عدو دائم، لافتاً إلى أن المصالح الفلسطينية تفرض على القيادة أن تبحث عن المسار الأسلم والأنجع والمفيد في هذه المرحلة كي تلتزم به، فإذا كانت الدول العربية أدارت الظهر للقضية الفلسطينية، والمشروع الوطني الفلسطيني، ولم تلتزم بالحدود الدنيا التي أقرتها هي ضمن المبادرة العربية، فلا ضرر بأن تتوجه القيادة الفلسطينية إلى دول لا زالت ترفع سقف الموقف لديها المساند للشعب الفلسطيني، واستعادة حقوقه المشروعة.

وقال: "إيران وتركيا ودول أخرى في العالم، لازالت متمسكة بهذه الحدود، وبالتالي لا ضرر في أن تقترب السلطة الفلسطينية منها أكثر من المستوى الذي كان عليه في السابق".

من جانبه، أكد الدكتور أحمد غضية، أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، لـ"دنيا الوطن"، أن ما حدث في واشنطن، يشكل منحى خطيراً، وبالتالي يجب مواجهته من خلال خطة استراتيجية قابلة للتنفيذ.

وقال غضية: "تشمل هذه الخطة، على أن موضوع الانقسام يجب أن ينتهي، وكذلك تعزيز القرار الفلسطيني المستقل، بحيث يجب ألا نكون رهينة لقوى إقليمية أو عالمية، ويجب أن نضع أيدينا بيد المعارضة العربية المناهضة للتطبيع، سواء في الإمارات أو البحرين، حتى يتم تغيير الأنظمة، بالإضافة إلى العودة للاقتصاد المقاوم، بحيث لا نكون رهينة للمساعدات الخارجية، وهذا مبنى على عدة ركائز، الأولى دعم القطاع الزراعي، والثانية دعم المشاريع الصغيرة".

وأضاف: "يجب أن يكون لنا ظهير دولي، كأن نضع يدنا بيد الصين أو الهند أو روسيا أو الدول الفاعلة، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية من جديد، وأن يكون لديها ذراعاً قوياً في الدول العربية".

في السياق، أكد أنه من الممكن، أن تتجه السلطة الوطنية الفلسطينية إلى إيران وتركيا، بعد موجة التطبيع التي حصلت، مشدداً على ضرورة اللجوء إلى محور المقاومة الذي يصنع ظهيراً للشعب الفلسطيني.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق