عمان اليوم: (بالتقنية نسمو) مشروع مدرسي مُتميّز يبحث عن الدعم

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

أثير – ريما الشيخ

تُعد جائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية، جائزة سنوية بدأت في 2018 – 2019، تُشرف عليها وزارة التربية والتعليم، وتُمنح للمشاريع التربوية التي تُنفذها المدارس؛ لتطوير واقع البيئة المدرسية والمحلية، بابتكار حلول مستدامة، واستثمار الموارد المتاحة بشراكة مجتمعية فعّالة. وتتمثل هوية الجائزة في بُعدها البشري التي يُعبر عنها شعار الجائزة بمكوناته ومدلولاته التي تعكس شخصيتها المتميّزة.

وتهدف هذه الجائزة إلى نشر ثقافة الاستدامة في المجتمع، وتشجيع المجتمع المدرسي على تنفيذ مشاريع تربوية مرتبطة بأولويات التنمية المستدامة، بيئيًا، اجتماعيًا، ثقافيًا واقتصاديًا على المستويين الوطني والعالمي، كذلك تنمية كفايات المجتمع المدرسي، وتعزيز الشراكة بين المدرسة ومؤسسات المجتمع المحلي عبر تنفيذ مشاريع تربوية مشتركة، وأيضا تفعيل دور التقنيات الحديثة والحلول المبتكرة في المشاريع التربوية لمعالجة قضايا التعليم والمشاكل البيئة المحلية. وتتلخص محاور الجائزة في: المحور البيئي والصحي، والاجتماعي والثقافي والاقتصادي.

وهناك عدة لجان متصلة بالجائزة من بينها، اللجنة الإشرافية، اللجنة المركزية واللجنة المحلية لمتابعة وتقييم الجائزة، بالإضافة إلى اللجنة المدرسية، وهذا العمل يحتاج إلى عملية ربط وتنسيق مستمر لذلك تم اختيار أحد الكوادر التربوية في كل مديرية تعليمية مؤهلة بشكل عالٍ لهذا العمل.

وقد اختارت مدرسة شاطئ القرم للبنات مشروع (بالتقنية نسمو) للمشاركة بجائزة السلطان قابوس للتنمية المستدامة في البيئة المدرسية، وهو مشروع تربوي مستدام يتلاءم مع مستجدات العصر ودمج التكنولوجيا في التعليم ويركز على نشر ثقافة التعليم التفاعلي التبادلي، وتوفير بيئة مدرسية تساعد على الإبداع والابتكار، وتحويل المناهج الدراسية إلى مناهج إلكترونية تفاعلية.

وعن فكرة المشروع، قالت الأستاذة شيخة الخروصية، أخصائية الأنشطة المدرسية لـ “أثير” بأن المشروع عبارة عن تركيب أجهزة حواسيب مصغرة (MINI PC) في كل صف دراسي بالمدرسة مرتبطة بأجهزة العرض العلوية (بروجكتر) بحيث يستغني المعلم والطالب أو أي مستفيد آخر منه عن قاعات العرض بما يوفر الوقت والجهد، فضلًا عن إمكانية استغلال هذا المشروع أيضا في قاعات أخرى لأغراض العرض وليس فقط الفصول الدراسية.

ويهدف المشروع إلى توفير الوقت والجهد المبذولين من زمن التعليم، وتوفير بيئة مشجعة ومحفزة وجاذبة للمتعلم، وتشجيع المعلمين على تطوير وتحسين أدائهم من خلال استثمار التقنيات الحديثة المتوفرة بالصف في التدريس وعدم الاستمرار على الجانب التقليدي المعهود به (التلقين)، كذلك تأهيل الطالبات للقيام بالأعمال الريادية بعرض نماذج مصورة من مناشط الشركات الطلابية الصغيرة الناشطة وتحفيزهم على الخوض في هذا المجال، وتوظيف تكنولوجيا التعليم في الصف مما يتيح للمعلم قيامه بعملية تنويع إستراتيجية شرحه.

توضح الأستاذة شيخة بأن مشروع “بالتقنية نسمو” مر بعدة مراحل ابتداءً من المرحلة الأولى عام 2017-2018 بتركيب أجهزة العرض العلوية (البروجكتر)، مرورًا بالمرحلة الثانية عام 2018-2019م بتركيب أجهزة حواسيب مصغرة في كل صف دراسي بالمدرسة Minix وربطها بأجهزة العرض العلوية (البروجكتر)، والمرحلة الثالثة في أبريل 2019م بربط أحد الصفوف بمركز مصادر التعليم، وصولًا إلى المرحلة الرابعة عام 2019-2020م بربط الفصول الدراسية ببعضها البعض (ستة فصول دراسية بالمدرسة)، بحيث يُسهل التواصل والتفاعل بين الصفين وفي الوقت نفسه نقل المناشط والورش التدريبية.

ومن التحديات التي واجهتها المدرسة والمتعلقة بالمشروع، تذكر الخروصية بأن المشروع واجه عدة تحديات منها الصعوبة في الحصول على السيولة المالية الكافية لسد تكاليف المشروع، وحداثة الجهاز والتخوف من الأعطال الفنية التي قد تنجم من طول استخدامه لعدم وجود فتحات تهوية به، وأيضا التخطيط للطريقة المناسبة لعملية حفظ الجهاز (Minix) الذي سيتم تركيبه في الفصل من التلف أو عبث المستخدمين له، وكذلك التوصيلات الكهربائية له.

يُذكر أن المشروع حصد المركز الأول على مستوى محافظة مسقط، وتبحث المدرسة عن جهات متعاونة تدعمها ماديًا لشراء الأجهزة والبرامج الخدمية للطالبات وتغطية القاعات المتبقية فيها، والتواصل مع جهات معنية للدعم الفني عند الحاجة، والبحث عن أحدث إصدارات البرمجة للحفاظ على الأجهزة كمضاد الفيروسات وبرامج الويندوز المتقدمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق