فلسطين نزال يدعو "حماس" لعدم مساعدة نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ

رام الله/ المشرق نيوز

تحدث عضو المجلس الثوري لحركة فتح، الناطق باسمها، جمال نزال اليوم الخميس في مقال له الانتخابات الإسرائيلية، وحركة حماس، حيث قال في المقال: إنه ينبغي على حماس عدم مساعدة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات.

وقال نزال، في مقاله: "باستطاعة شخصين اثنين في 2019 أن يفتحا باب السجن لنتنياهو ويغلقانه، وهو فيه كظيم. ليبرمان و السنوار. ليبرمان يتهم نتنياهو بالتراخي مع حماس والبزنسات السياسية "التفاهمات" معها على البقاء.. التفاهم على بقائه في الحكم وبقائها في الحكم وتبادل المساعدة على تحقيق الهدف الواحد. جاران متحابان متعاونان. ثمة نموذج أكبر للعداء اللفظي والصداقة العملية بين إسرائيل وطرف آخر معروف أنه يتسيد قرار حماس منذ عقود. يوجد حرب نووية كلامية بين إيران وإسرائيل منذ سقوط الشاة. يقوم الطرفان خلالها يومياً بإبادة بعضهما البعض".

وأضاف نزال: "إيران تقول: "سنمحو إسرائيل"  ونتنياهو يقول "سنضرب إيران" وفي الواقع لا يوجد إبادة ولا ضرب. يوجد تآمر صامت وحروب كلامية يجني الطرفان ثمرتها مزيداً من التأييد الشعبي على بطولات خاوية لا تأتي بشيء حقيقي سوى تثبيت الأمر الواقع".

وذكر نزال، أن "عشية كل انتخابات يلجأ نتنياهو لحماس فيسخن الأجواء وتتبرع له بتصريحين غبيين اثنين أو ثلاثة تتعلق معظمها بالإبادة والحسم وسبعين ألف صاروخ على تل أبيت وفتح باب جهنم وما إلى ذلك من بلاغيات الهراء السخيف الذي يضمن بقاء حليفها في الحكم".

وأوضح أن أخطر الحروب التي كات تجرد حماس من الحكم تمت في عهد كان فيه الليكود خارج السلطة! هل فوجئتم؟ في 2014 كان الحكم لتسيفي ليفني وأولمرت من كديما وباراك وزير الدفاع كان رئيس حزب العمل اليساري.

وتابع: وحده الليكود يثير اطمئنان حماس.. هل نسي البعض أن شارون مكن حماس من الوصول للسلطة وهو يفرض حصار التسلح على السلطة الوطنية فاتحا الآفاق لحماس كي تهرب ما حلا لها من متفجرات وأسلحة متنوعة الأشكال؟ شارون رئيس الليكود حتى وإن أسس كديما لاحقاً ومات.

وأضاف: "سيقول البعض إن رابين اليساري هو من أسس حماس. هذا صحيح ولكنه هو من وقع أوسلو التي رأت فيها حماس تهديدا وجوديا فنفذت عشرات العمليات الانتحارية التي جاءت بنتنياهو للحكم وتسببت بقتل رابين فارتاح بال حماس. نتنياهو لن ينس أن موجة التفجيرات في 1996 هي من جاء به للحكم، ولن ينس فضل حماس في هذا".

وبين أنه وقليل من الرياضيات، فإذا ما صوت الوسط العربي الفلسطيني في انتخابات الكنيست بنسبة 70% فما فوق لا يمكن لليمين الإسرائيلي أن يحكم. حماس تفهم بالمال وفي الرياضيت والإحصاء ولا تفقه شيئا في السياسة إلا القليل. وبرغم من ذلك فإن موهبتها في حسابها لأموال التبرعات ولدت فيها ملكة الرياضيات وهي سر إبداعها في الإعلام الاجتماعي وتجييش الذباب الذي يستطيع نشر ألف تعليق على بوست واحد خلال دقائق من ألف حساب وهمي. من هنا قدرتها في تحليل الأرقام والبرمجة.

وتابع نزال في مقاله: "خذ لك سراً مخيفاً: في انتخابات الكنيست الماضية طلب تنظيم الإخوان مسلمين العالم من مؤيديه فيما يسمى إسرائيل عدم المشاركة في انتخابات الكنيست! ذلك أدى لانخفاض نسبة التصويت في الوسط العربي، وبالتالي لتقليل نصيب الوسط الفلسطيني من مقاعد الكنيست، وبموجب ذلك ضمن اليمين أغلبيته المطلوبة لولا؟؟؟؟ لولا ليبرمان الذي لا يحب حماس كما يحبها نتنياهو!".

وبين أنه لم يكن هذا صحيحا فلماذ يفطن الحوامس للبطولات الاعلامية فقط قبل الانتخابات في اسرائيل فيبدأون أحاديثهم المضحكة: في الحرب القادمة سنحتل مستوطنات الغلاف. وندمر تل أبيب!.. متابعًا: "تعرفون التالي: مستوطنات الغلاف تصوت لليكود بشكل مذهل لانها الأكثر تعرضا للتخويف من نتنياهو نفسه. تل أبيب نقطة ضعفه ولهذا تكرر حماس تهديدها بقصف تل أبيب لتساعده فيها. نقطة قوته في المستوطنات ولهذا لا تتعرض للذكر في بلاغيات حماس من قريب أو بعيد".

وتابع: الآن: إذا نجح نتنياهو بتشكيل حكومة سيلتزم التحالف بتوفير شبكة أمان قانونية تعفيه من المحاكمة. وإذا فشل في تشكيل حكومة فسوف يذهب للسجن ومعه غيار داخلي وشبشب وفرشاة أسنان وكتاب بعنوان:  كيف خذلتني حماس؟، هذا الكتاب قيد الطباعة الآن ولكنه قد لا ينشر ما لم يوقع عليه السنوار.

وأضاف: ليبرمان من جهته يستطيع أن يلقي بوالدته من قطار سريع أو أن يطبخ رأس كلبه أو تبادل غيار داخلي مستعمل مع غانتس ولكنه لم يعد قادرا على الجلوس مع نتنياهو على طاولة واحدة. وعندما يغلق صندوق الاقتراع يركب ليبرمان أول طائرة إلى أوروبا ويقضي إجازة بينما يعرق نتنياهو في المفاصلة ببازار التحالفات.

وتابع: السؤال: مع من ستقف حماس؟ فمن التجربة نقول: لن تفرط بالليكود فهو ضامن بقائها الوحيد في إسرائيل.

وذكر: "هذا التحليل مستند على أن التصعيد الميداني المتفق عليه مفيد لنتنياهو الذي كان جالسا في غرفة مكيفة تطل على البحر وأمامه وشعبه غداء فاخر. فبدل أن يذهب لاستراحة الظهيرة فطن لفكرة تساعده في الانتخابات. ضرب ايران والعراق وسوريا واليمن ولبنان وفلسطين في أسبوع واحد! لماذا؟؟ هل هجموا عليه فجأة ووصلوا تل أبيب؟ إذا الجواب لا فلماذا سكت عنهم طوال الفترة الماضية وهم تهديد مزعوم وغير حقيقي؟ لا سبب لهذا الهجوم الا رغبته في استخدام التصعيد ليظهر لجمهور الليكود أنكم أمام تهديد وجودي. العرب سفاحون يريدون قتل كل اليهود. إيران تهديد خطير. سوريا لديها صواريخ. وحزب الله وحماس يريدان ذبحنا!".

وأوضح أن "عقلية الانغلاق الليكودية متعفنة وتستقبل هذا الطرح المنافي لمعطيات الواقع في أبسط صورها ولكن عند الأحزاب الأيديولوجية يسود الوهم على الحقيقة. وما الحقيقة؟؟، أولاً: إيران لم تطلق رصاصة واحد باتجاه إسرائيل من ثلاثة آلاف عام، وثانياً: سوريا لا تشكل بأي شكل تهديد لإسرائيل"

وثالثاً، وفق نزال، فإن العراق لم يلق صاروخاً على إسرائيل منذ 1991، أما رابعاً: حزب الله لم يعتد على إسرائيل ولا شيء منذ 2006، وخامساً: حماس مع التفاهمات لا أملك إلا نفسي وأخي.

وختم نزال، حديثه، قائلًا: "ملاحظتان اثنتان لا ثالث لهما: أولا: السابق ذكرهم الكرام هم فريق الممانعة السابق الذي رفض بشدة ما يسمى علمية السلام، وعمل بقوة على تقويضها، وثانياً: نتنياهو هو من فتح الباب لقتل صانعي عملية السلام. رابين. ومن ثم قام شارون بقتل ياسر عرفات"، وتساءل: هل اتضحت خارطة الفرقاء، نحن أمام فريقين. حماس والليكود في نفس الفريق؟.

 

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق